الرئيسيةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
كل سنة وانتو طيبين يا احلى اعضاء ... فات على افتتاح المنتدى سنة كاملة ... سنة اعلن فيها اننا استطاعنا انجاز كثير من الاعمال .. وتفوقنا على انفسنا لنخرج هذا المنتدى العظيم بهذا الشكل .. فعلا يستحق ان يطلق عليه .. .:: مسلون بلا حدود ::. ( نرجو من الله .. ان يساعدنا لكى نكمل مسيرتنا نحو اعلاء كلمة الله ورسوله " صلى الله عليه وسلم ")

شاطر | 
 

 حزب الكرامة (مصر)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
دكتور....عمرو
المشرف العام
المشرف العام
avatar

ذكر
عدد المساهمات : 697
المزاج : الحمد لله على كل حال

مُساهمةموضوع: حزب الكرامة (مصر)   الخميس 27 مايو - 22:12

'حزب الكرامة هو حزب قومي عربي مصري تحت التأسيس. شارك في أضراب 6 أبريل.وكيل المؤسسين له هو النائب/ حمدين صباحي عضو مجلس الشعب'

موقع حزب الكرامة
هذه صورة من وثيقة حزب حركة حركة الكرامة العربية والمقدمة إلى لجنة شئون الأحزاب بمجلس الشورى وفقاً لأحكام القانون 40 لعام 1977 وتنقسم إلى :-
أولاً : البرنــامج السياسى
ثانياً : مبادرات للتقدم
ثالثاً : لائحة النظام الــداخلى
رابعاً : قائمة المؤسسين
أولاً : البرنامج السياسى
لسنا مجرد حزب يضاف، بل حركة تجمَع، تصون ولا تبدد، تعتز بحضارة الأمة ووحدة النسيج الوطني، وتدرك تواصل الأجيال والمدارس في ملاحم الكفاح والنهضة، ننطلق من عروبة مصر، ونستند إلى مطامح الأكثرية الساحقة من الشعب، ونستلهم أشواق الناس للتوحيد والمساواة والحرية والتقدم، ولا نتوه في دروب وفروع تلهى عن الأهداف الكبرى الجامعة، ولا ندخل في سجال عقيم يفتت تماسك المجتمعات ويذهب بريح الأوطان، ولا نقف على أطلال الماضى، بل نتطلع لاقتحام المستقبل، ونتقدم بخطى واثقة عارفة، لكسر أطواق التخلف، والخروج من سجن الهزائم، ونستمسك بنور الأمل نشق به ظلام اليأس، ونؤمن بحق مصر وأمتها العربية في النهضة الممكنة بحيوية أجيالها الجديدة على مطالع القرن الجديد والألفية الجديدة.
لا نحلق في فضاء من خيال، ولا تشدنا قيود الجاذبية الأرضية إلى ركام المذلة والهوان، ونؤمن بالتجديد في غير ما تبديد، نستلهم حكمة التاريخ في انفتاح على لغات العصر، نصون الثوابت ونتفاعل مع المتغيرات، ونسعى لنهضة عظمى نبتعث بها الأمة من رقاد، نهضة بالاستقلال الشامل وتحرير الإرادة الوطنية وفك القيود الأجنبية المفروضة عليها، نهضة بتحرير الناس وتصفية مؤسسة الفساد وانتزاع الديمقراطية للشعب كله، نهضة بالتوحيد القومى وبناء مجتمع الوحدة العربية بصياغات شعبية مبدعة واعية، نهضة بالتنمية المخططة والاقتصاد الكفء المستقل المتكامل عربيا، نهضة بكفاية الإنتاج وعدالة توزيع الثروة ونشر مظلة الضمان الاجتماعى وفاء بحقوق أوسع فئات الشعب وأعرض طبقاته، نهضة بكسر الاحتكار في مجالات الذرة والفضاء وبقفزة علمية وتكنولوجية هائلة تجتمع لها كافة الطاقات والقدرات والإمكانيات، نهضة بتجديد الذات الحضارية وحمايتها من جمود الانغلاق ومخاطر الذوبان ووصل ما انقطع مع مواريثنا الحية والانفتاح الواثق على حقائق العصر وعلومه ومنجزاته وثوراته جميعا، نهضة بعقد اجتماعى جديد يعيد تنظيم البيت الوطني ويجدد دساتيره ومواثيقه، نهضة بعقد قومى جديد يعيد تنظيم البيت العربى، نهضة بعقد حضارى جديد تؤكد به مصر دورها القيادى الطبيعى في وطنها العربى وعالمها الإسلامي والثالثى المترامى الأطراف، نهضة تؤهل مصر لدور تستطيعه في تغيير العالم وجعله أكثر إنسانية وتوازنا وعدالة بمد الجسور مع شعوب وحضارات الشرق والجنوب في مواجهة طغيان غربي عصف واستبد.
ونؤمن أنه لا نهضة بدون التغيير، ونثق بقدرة الأمة حين تستيقظ عقولها وتنطلق طاقاتها وتتراص صفوفها، فالأمة التي حققت ما كان تقدر على صنع ما يكون، أمة المجد والعزة والكرامة تقدر عل صنع الغد الأفضل، ونحن ننتسب لأعظم ما في هذه الأمة، ننتسب لقدرتها الفائقة على التحمل والصبر والكيد للظالمين، ننتسب لعبقريتها الفياضة في دماء شهدائها وعرق كادحيها وعقول ووجدان المؤمنين بأقدارها، ننتسب لحقائق الجغرافيا والتاريخ والمقدرة عل التفاعل الكفء مع فوران الدنيا من حولنا، ننتسب لقدرة إنسانها الحر على رفض المذلة والهوان والقهر والفساد والعجز، لقد أن لنا أن نرفع الرأس وأن نحطم القيود وأن لنا أن نستمسك بـ "العروة الوثقى" التي تشفع كرامة الناس بكرامة الوطن وكرامة الأمة.
الكرامة : وطنية جامعة
• أول قولنا: أننا نعتز بتراث الأمة، ونؤكد على وحدة الشعب بمسلميه ومسيحييه واتصال نسيجه الاجتماعى التاريخي، ونؤمن بحق المواطنة الكاملة للجميع، ونعد حركتنا امتدادا ناميا لخط التفاعل الخلاق بين الوطنية المصرية والقومية العربية والإسلام الحضارى في انفتاح على تيارات العصر وثورات العلم والتكنولوجيا، وننحاز لأغلبية الشعب من الفقراء والقوى العاملة والمنتجة والأجيال الشابة، ونسعى لإعادة بناء مصر على قواعد الاستقلال والديمقراطية والكفاية والعدل، وتأهيلها لقيادة حركة التوحيد العربى والتضامن الإسلامي، وبناء "تحالف المستضعفين" من شعوب وحضارات الشرق والجنوب في مواجهة طغيان الهيمنة الغربية الأمريكية.
• وأول سعينا: كتلة تاريخية تضم الأكثرية الساحقة من الشعب، نعبر عن مصالحها المشروعة في النهضة والتقدم والعدالة، ونؤكد على هويتها الجامعة المتسقة، فلا تناقض بين الانتماء للوطن أو العروبة أو الدين، وحب المصري لمصر لا ينفى عنه إيمانه كمسلم أو كمسيحي، والانتماء لمصر لا يجب الانتماء للامة العربية، والكل شركاء على قدم المساواة في الحضارة العربية الإسلامية، إنها دوائر انتماء متداخلة ومتكاملة، وهى طبقات متراتبة في جيولوجيا التكوين التاريخي للأمة، ومحاولات إثارة الاقتتال أو افتعال التصادم بين جوانب الانتماء الواحد محكوم عليها بالفشل، فهى محاولات يائسة، لتمزيق ما لا يمزق، وهى محاولات آثمة لهدم حضارة التوحيد ومنجزاتها عبر التاريخ. ففى ظل حضارة التوحيد نشأت وتطورت قيم المساواة، والمساواة لا تعنى المماثلة، المساواة تعنى أن تتساوى الفرص وتتكافأ كأساس مقبول للثواب والعقاب في الدنيا والآخرة.. ونحن مع أغلبية الشعب الحالمة بمجتمع الوحدة والمساواة، نحن مع أغلبية الشعب المهاجر إلى المثال المنشود، نحن مع الكثرة الكادحة المنتجة ضد القلة المسيطرة، وتلك هي الكتلة التاريخية التي نعتصم بشعابها ومصالحها وهويتها الجامعة.
• وأول إيماننا: عروبة مصر، والعروبة ليست شعارا نجتلبه أو نبتدعه، العروبة ليست اختيارا ولا اضطرارا، وعروبة مصر هي أم الحقائق في كتاب الجغرافيا والتاريخ، ولا مجال لمنازعة عروبة مصر بالفرعونية ولا بغيرها، فعروبة مصر كامنة في نسيجها واتجاهات حركتها قبل الفتح العربى بآلاف السنين، موضع مصر أتاح لها أول دولة في التاريخ، وبيئتها الفيضية الغامرة جعلتها الأسبق إلى القانون والنظام والحضارة، وإمبراطورية مصر كانت الأول واستمرت قرابة الألف عام، ولم تكن مصر بالموقع في عزلة عن محيطها الذي يعرف الآن باسم الوطن العربى، وقبل ميلاد دولة وحضارة مصر كان عصر الجليد، ومع ذوبان الجليد ذابت المنطقة كلها في هجرات وتفاعلات ثقافية مبكرة، كان الاختلاط العرقى قاعدة للتداخل والتقارب، وتوالت تجليات الاحتكاك في اللغة ومعارك البقاء، بين اللغة المصرية القديمة واللغة العربية فظهرت "عشرة آلاف" كلمة مشتركة في سياق التفاعل السامى- الحامى، وكانت مصر في عزها الأول تدق على باب عروبتها في إلحاح وثبات، وكانت معاركها الكبرى أشبه بدوريات استطلاع وبحث متصل عن قدر عربى تأخر اكتماله لآلاف السنين، كانت أعظم معارك مصر في الشرق، حدث ذلك مع "مجدو" تحتمس و"قادش" رمسيس، بعدها وقعت مصر فريسة لأطول مراحل استعمار في التاريخ، وجاء الفتح العربى ليرفع عنها نير احتلال يونانى رومانى دام ألف عام، كانت مصر الصابرة تقدم قوافل الشهداء، وكانت تلتف حول عقيدة التوحيد في الكنيسة القبطية الصامدة، كانت مصر ملجأ وملاذا للسيد المسيح وبشارة القديس مرقس كاتب الإنجيل الثاني، ومع الفتح العربى أصبحت هي -أيضا -الملجأ والملاذ لعقيدة الإسلام الخاتم، وبعد الفتح -في القرن السابع الميلادى- حدث أعظم تطور قطعى في حياة مصر الثقافية والروحية، ودخلت عناصر من المراحل السابقة في شخصية مصر العربية المكتملة، أصبح الكل عربا وافدين أو أصليين مسلمين أو مسيحيين، وانعقدت الزعامة لمصر رغم أنها لم تكن دارا لخلافة، وتوالت أعظم معارك مصر دفاعا عن ديار العرب والإسلام، في معارك "حطين" و"عكا" وبرارى الدلتا هزمت حملات الفرنجة التي تخفت زورا وراء نصرة الصليب، وهزمت حملات المغول في "عين جالوت"، وانتفضت على عهود العجز والظلام التركى بحركة على بك الكبير لضم الشام أواسط القرن الثامن عشر، وتأكد الدور القيادى لمصر عربيا بحملات محمد على، وإبراهيم باشا لفتح السودان وضم الجزيرة والشام وشمال أفريقيا العربى، وكادت الخلافة تعود للعرب بقيادة مصر لولا أن تدخل التحالف الغربي لمنع سقوط الأستانة، كانت حركة مصر عربية بحقائق الجغرافيا والتاريخ، كانت كذلك رغم أن حكامها كانوا من غير المصريين أو من غير العرب، كانت مصر تمصرهم وتعربهم بالسنن والطبائع والطموح، ثم فرضت عليها العزلة بالاستعمار الأوربى لعقود طويلة مريرة، وحين تحررت مصر عادت إلى دورها العربى بقيادة جمال عبد الناصر.
• وأول مرجعنا: تراث وإنجازات وملامح النهضة الحديثة في مصر، ونحن لا ننطلق من تصورات أيدلوجية بقدر ما نقرأ الحقائق كما جرت، ونستخلص الدروس وقوانين الحركة العامة، وطبيعى أن نهضة مصر أو كبوتها ظلت هي المقياس الراجح لحال العرب بعامة، والقصة ليست وليدة ظروفنا الآن، ولا هي قصر عل شواهد الماضى القريب، فقد كان طبيعيا أن تكون مصر أقدر على التجدد الذاتى، فلها مزايا فريدة في الموقع والموضع الجغرافى، ولها العمق التاريخي الثقافى الممتد عشرات القرون، وقد تزايدت كثافة دورها القيادى عل مسرح المنطقة بعد تداعى أدوار دمشق وبغداد وتعثر الأستانة، كانت مصر هي التي هزمت حملات أوروبا باسم الصليب التي استمرت أكثر من مئتى عام، وكانت مصر هي التي ردت حملات المغول التي اجتاحت بغداد وأنهت حكم العباسيين، ورغم أنها تحولت إلى جزء من الخلافة العثمانية، فقد حافظت مصر على استقلالها التقليدى المستقر في ظل أدوار الخلافة المتتابعة، ودعم دور مصر أن خلافة الأستانة راحت تترنح تحت ضربات أوروبا بنهضتها البازغة، كانت أوروبا الاستعمارية قد حققت نجاحاتها الأول باكتشاف الأمريكتين، ثم تمت لها السيطرة على الشرق الأقصى بعد اكتشاف طريق رأس الرجاء الصالح، ثم نجحت أوروبا في تقليم أظافر القوة العثمانية، ثم اتجهت أوروبا بميراثها العدوانى لاحتواء القلب العربى الإسلامي، وكانت حملة نابليون على مصر طليعة الزحف، ولم تكن الحملة الفرنسية حين جاءت إلى مصر سنة 1798، لم تكن هي التي صنعت اليقظة العربية، وإنما وجدت الأزهر يموج بتيارات جديدة تتعدى جدرانه إلى الحياة في مصر كلها، كان الشيخ حسن العطار -أستاذ رفاعة الطهطاوى- يقود حركة تجديد في مؤسسة الأزهر التعليمية، وترافق التجديد مع بواكير نهضة سياسية واقتصادية على عهد المملوك على بك الكبير منذ أواسط القرن الثامن عشر، ورغم قسوة وفظاظة حملة نابليون (الذي قتل 300ألف مصري، بينما لم يكن عدد سكان مصر وقتها يزيد عن 2.5 مليون نسمة)، رغم ذلك ذهبت الحملة كالزبد الذي يذهب جفاء، وقاد الأزهر حملة مقاومة شعبية أنهت الاحتلال الفرنسي في ثلاث سنوات فقط، وتلك تجربة بليغة تثبت حيوية الشعب المصري وقتها، بعدها بقليل بدأت تجربة النهضة الأولى مع دولة محمد على، قام الجيش العصرى الحديث، وزيدت رقعة الأرض الزراعية، ونشأت حركة تصنيع ضخمة بمعايير زمانها، وسرعان ما تردد رجع الصدى في أقطار عربية أخرى، وتوالت محاولات "بشير الثاني" في لبنان، و"داود باشا" في العراق، و"الباى أحمد" في تونس، وسعت تلك التجارب كلها إلى استقلال العرب عن الدائرة العثمانية الممعنة في التخلف، وسعت حملات محمد على إلى إمبراطورية عربية متحدة، ثم جرى العصف بالتجربة كلها مع توقيع معاهدة لندن 1840، وتحولت مصر إلى عزب وتكايا واقطاعيات تحت سيطرة غربية تطورت إلى احتلال بريطانى مباشر عام 1882، وانسحبت فكرة النهضة من معمل الواقع إلى مقاعد الدرس بعد هزيمة ثورة عرابى، كان التفكير في النهضة يجرى دائما تحت حد السيف الغربي، فقد تعرضت ثقافتنا الذاتية لتجربة صدام طويل دام مع الغرب، وتعرضت ثقافتنا لفقدان التوازن في تجارب تحديثها بين جوانبها المادية والمعنوية، وكانت النتيجة: شيوع الازدواج بين الموروث والوافد، ثم كانت محاولات التجاوز أو "التوفيق الفعال" بين ثقافة الذات وحقائق العصر، والتوفيق الذي نقصده ليس وسطا حسابيا، التوفيق المقصود هو موقف نوعى أرقى يتجاوز نقائص نقيضين هما "الانغلاق على الموروث"، و"الانغماس في الوافد"، وقد اكتسب التوفيق المقصود "فعاليته" من وثوق ارتباطه بتجارب ومحاولات النهضة في التطبيق والفكر والسياسة، واستمر خط التوفيق الفعال متصلا من تجربة محمد على - وإن شابها تقليد النموذج الغربي- إلى ثورة جمال عبد الناصر، فقد دعا رفاعة الطهطاوى إلى مفهوم الدولة الدستورية مع نبذ الاحتكار الاقتصادى الممنوع شرعا، ثم جاء الدور الأبرز لمدرسة جمال الدين الأفغانى المرتبطة بثورة عرابى، والمؤثرة بامتياز في تقاليد الحزب الوطني بزعامة مصطفى كامل ومحمد فريد التي أكدت على مفهوم السلطة "المدنية"، وفرقت بوضوح بين شعارى "الجامعة الإسلامية" و"الخصوصية القومية للعرب"، وفى النصف الأول من القرن العشرين اتسعت قاعدة الازدواج بين الوافد والموروث. في المجتمع والنخب، وظل تيار "التوفيق الفعال" حاضرا بقوة في تجربة الحزب الوطني وطلائعه المسلحة التي فجرت ثورة 1919، وربط الحزب بين الانتماء الوطني والقومى والدائرة الإسلامية مع اهتمام متزايد بالعدل الاجتماعى، وجاءت حركات الأجيال الجديدة وفى قلبها امتدادات متطورة لخط "التوفيق الفعال" في بيئة الحرب العالمية الثانية، وما أعقبها من تنامى حضور القضية الاجتماعية والقضية القومية، وجاء جمال عبد الناصر تجسيدا حيا ومبدعا لصيغة "التوفيق الفعال"، ومن موارد التوفيق الفعال تشكلت ملامح النهضة الناصرية: طليعة عسكرية متفاعلة مع التيارات الشعبية خاصة أجيالها الجديدة، عداء حازم للاستعمار، جهاز دولة قوى يشكل عمادا للتنمية المستقلة، سلطة مدنية تستند إلى مصالح الشعب وطموحاته، استقلال سياسى تام، استقلال اقتصادى باشتراكية الكفاية والعدل استند إلى قاعدة اجتماعية من أصحاب المصلحة من التغيير (تحالف قوى الشعب العامل) والتي كان من ثمارها التوسع في التعليم والبحث العلمى والصحة، وحدة عربية جامعة، ثم تضامن فعال في الدائرة الإسلامية والأفريقية وحركة التحرر الوطني على الساحة العالمية والتي عبرت عنها دول الحياد الإيجابى وعدم الانحياز.. ولا نريد أن نعدد إنجازات الناصرية في التطبيق، فهى أهم وأغنى تجارب النهضة في تاريخنا الحديث والمعاصر، وانتصاراتها مع اخفاقاتها ملء السمع والبصر، ونحن نبدأ منها بالتاريخ ولا ننتهى إليها بالطبيعة، وندرك نواقصها الجوهرية التي حالت دون استمرارها، وأدت إلى الانقلاب عليها، ندرك نواقصها: في ظل غياب التنظيم الشعبي الكفء، وفرط الاعتماد على جهاز الدولة بمثالبه، وتضخم دور أجهزة الأمن. وبتضافر هذه العوامل الداخلية مع تربص الاستعمار والصهيونية والرجعية بالمؤامرة والعدوان عل المشروع الناصرى، كانت النتيجة: إنهاك الثورة بنكستين متتاليتين، في سبتمبر 1961، وفى يونيو 1967..
صحيح: أن إجراءات الاستثناء من طبيعة الثورات، وصحيح: أن ثورة عبد الناصر هي الأقل في أرصدة التجاوز لو قورنت بأى ثورة سبقتها أو لحقتها في التاريخ الإنسانى بإطلاق، وصحيح: أن عبد الناصر تحمل مسئولية الهزيمة وإعادة بناء القوات المسلحة من نقطة ما تحت الصفر، كل ذلك صحيح، وصحيح أيضا: أن الجيش الذي بناه عبد الناصر هو الذي عبر الهزيمة في ملحمة أكتوبر العظيم، كل ذلك جرى، لكن الثورة لم تستطع البقاء في السلطة بعد غياب عبد الناصر، فالثورة كانت للناس أكثر مما كانت بالناس، وهذه هي "ثغرة الضعف" التي صدعت البنيان الشاهق.
وأول بدئنا: أننا لا نقدم بديلا بالأيدلوجيا، ونسعى إلى بلورة الوطنية الجامعة، وقد آن لنا أن نسد الفرج ونردم الصدوع ونجرى مصالحات تاريخية يريدها الشعب وتزيد من تماسك وفاعلية طلائعه القادرة، وعلينا -أولا- أن نقص دابر التلاعب بمواريثنا الحضارية والروحية، ولعل أخطرها ذلك السجال الخبيث الهدام بين ما يسمى بالعلمانية في مقابل ما يسمى بالدولة الدينية، فالعلمانية التي تفصل الدين عن الدولة -وعن الحياة- لا موقع لها من الإعراب في سياقنا الحضارى، ومفهوم الدولة الدينية -بالمقابل- افتئات عل إسلام الدين والدنيا، وانتهاك للشريعة وجهل بالتاريخ، العلمانية فكرة وتاريخًا جزء لا يتجزأ من السياق الغربي، فقد تجاورت هناك سلطتان إحداهما دينية والأخرى زمنية، طغت سلطة الكنيسة في العصور الوسطى فكانت الدولة الدينية، وطغت سلطة الزمن في عصر النهضة فكانت الدولة العلمانية، إنها معركة حدثت هناك، وما من معنى لنقلها هنا، إلا إذا كان المجترون للعلمانية، يريدون خلعنا من تاريخنا وحاضرنا ووضعنا في الغرب الحديث والمعاصر، أو كان المعارضون لها باسم الدين يريدون خلعنا من تاريخنا وحاضرنا ووضعنا في أوروبا العصور الوسطى، فليس في الإسلام رجال دين ذوى سلطة بل علماء ومتفقهون، ولا وساطة بين العبد والرب، وليس في الإسلام سلطة دينية، سلطة الإسلام مدنية خالصة تحكم بالعقل ومرجعيته الشرع، والموقف الصحيح هو التمييز -لا الفصل-بين معنى الدين ومعنى الدولة، ولا معنى للدولة الدينية أو العلمانية في مجتمع يدين غالبه بالإسلام ويعتبره الكل ثقافتهم وحضارتهم المشتركة، وشرائع الأديان مع العلم والتقدم والعقلانية والمساواة والديمقراطية، والعقل هو وكيل الله عند الإنسان، وقد وازنت حضارتنا بين الدنيا، والآخرة، وجعلت صلاح الدنيا وعمارتها شرطا لصلاح الدين والدنيا، ووازنت حضارتنا بين العقل والنقل مع إعطاء الأولوية للعقل، ووازنت حضارتنا بين الدينية والدنيوية التي اختص بها العقل الإنسانى يبدع فيها خلقا وتطويرا متسقا مع المصلحة والشرع، وشمول الدين، لا يلغى العقل البشرى واجتهاداته الحرة الطليقة من كل قيد، وأغلب شمول الدين توجيهى عام تختلف صياغاته البشرية باختلاف الزمان والمكان والمصالح والاختيارات، ولا يجب أن يختلط معنى الشريعة مع معنى الفقه، فالشريعة وضع إلهى، والفقه مدارس واجتهادات عقلية غير ملزمة دينيا، وقد توقف التطور الفقهى منذ أغلق باب الاجتهاد قبل عشرة قرون وتزيد، ولا يجب أن تتحول نداءات تطبيق الشريعة إلى مزايدات ومناقصات في أسواق السياسة، فأغلب النخب وأغلب الجمهور مع التطبيق الصحيح وتنقية القوانين القائمة مما يخالف قواعد الشريعة، وحدود الشريعة لا تؤتى ثمارها المرجوة لو طبقت في عزلة عن التغيير السياسى والاقتصادى والاجتماعى الشامل، إنها بذلك تفقد شروط تطبيقها من الأصل، ولا يجوز أن تتخذ الشريعة وسيلة أو تكئة لمصادرة حقوق المواطنة الكاملة لغير المسلمين، ولا معنى ولا مكان لفرض جزية أو عقد ذمة كانت لها ظروف زالت من زمن، فلكل حكم علة دار معها حيث توجد وحيث تنتفى ينتفى، وإمبراطوريات الأديان كانت لها ظروفها في العصور الوسطى، ويختلف الأمر مع الدول الحديثة التي ينتمى لها الكل ويدافعون عنها بالمبدأ القومى الجامع، والأصل في الشرع: لهم مالنا وعليهم ما علينا، والمساواة هي دستور حياتنا التي نصنعها جميعا وندافع عنها بالجهد والتضحيات، وأى تمييز بين مواطن وآخر باختلاف الدين مرفوض شرعا ووضعا، فنحن شعب واحد ومن مزيج واحد ومن قومية واحدة جامعة للعرب بإطلاق، ومواقف الكنيسة الوطنية الباهرة عنوان ساطع على أصالة الانتماء العربى للكل، نقول ذلك حتى لا تكون وحدة شعبنا الوطنية والقومية والحضارية محلا لجدال أو نزال، فالأجدى أن تنصرف جهودنا جميعا لإنهاض الوطن والأمة، ونقطة البدء: تحالف وطني جامع، نقطة البدء: إعادة صياغة العلاقة بين مدارس الفكر والعمل السياسى في حياتنا، والنداء مفتوح للكل، وللأجيال الوسيطة والشابة بالذات، مفتوح لنا ولغيرنا في المدرسة القومية، ومفتوح لأبناء المدرسة الليبرالية، ومفتوح لأبناء المدرسة الإسلامية، ومفتوح لأبناء المدرسة اليسارية، وقد أعطت كل مدرسة لأمتها قدر ما استطاعت في الظروف التاريخية التي نشطت وتطورت فيها، وكان لكل منها سلبياته ونقائصه التي صنعتها نفس الظروف، وقد آن الأوان لإعادة صياغة العلاقة بين المدارس الأربعة في ضوء الخبرة والتاريخ، وهى مهمة ملحة في ظل واقع الهزيمة الذي يريد أعداء الأمة أن يفرضوه عليها، ولا تستطيع مدرسة بمفردها أن تحمل عبء التحديات الجسام التي تواجهها الأمة. والعلاقة الجديدة تنطلق من أن الحقيقة الكاملة لا يحتكرها أحد، وترتكز على اعتراف الكل بالكل، وتستوجب نقدا ذاتيا أمينا شجاعا يمارسه كل طرف ويعلنه على الملأ، وتلك ليست محض ضرورة أخلاقية أو نزعة ديمقراطية أصيلة، إنها أيضا ضرورة للانفتاح على المستقبل والوفاء بشروطه، وضرورة لاكتساب وتعميق المصداقية لدى الجماهير، وهنا لا نعنى على أى نحو إلغاء الحدود بين القوى والمدارس، ولا التنكر لحقوقها البديهية في التعدد المؤسسى، ولا نعنى وضع الرؤوس في الرمال أو التعامى عن خلافات طبيعية وموضوعية، فليس ذلك مما نقصده، المقصود: إدراك المشترك وفتح البصر والبصيرة على مساحات الاتفاق الممكنة في بناء المستقبل عبر تخليص الوطن من التغريب والصهيونية والفقر والفساد والاستبداد. المقصود: صياغة مفهوم الـ "نحن" ليتجاور ويتحاور مع مفهوم الأنا والآخر، ومن تفاعلهما تجنى الأمة أفضل ما يستطيع الكل أن يقدموه لها في أزمتها الراهنة، والمصالحة التاريخية المطلوبة بين المدارس الأربعة -وغيرها- شرط تأسيس لحركة وطنية شعبية فاعلة، المصالحة المطلوبة شرط جوهرى لتنظيم الجماهير الحرة ونيل حقوقها الطبيعية والدستورية.
والحركة الشعبية المطلوبة ليست محض ائتلاف بين مدارس الفكر والسياسة، ولا مجرد حاصل جمع لأحزاب عاجزة ومقيدة.. فرقم التغيير الصعب لا ينتج إلا من حاصل جمع أرقام الآحاد مضروبا في رقم الملايين من الجماهير. وهذا هو الدرس الواجب تعلمه من التاريخ في وقائعه المتعددة على مر مراحل عديدة في التاريخ المصري، بدءا من الحركة الشعبية في مقاومة الغزو الفرنسي والإنجليزى، وفى ثورة 1919، وحركة الطلبة والعمال قبل ثورة يوليو 1952، والكفاح المسلح في القنال، وغضبة 9، 10يونيو 1967رفضا للهزيمة، وانتفاضة 18و 19يناير 1977، لقد كانت جميعها تعبيرا عن تحرك جماهيرى واسع ذابت فيه الطلائع وسط الجماهير


دعوتنا

_ طريقه: سنيه
_حقيقه: صوفيه
_دعوه: سلفيه

[b]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.facebook.com/profile.php?id=1719890586&ref=profile
انجى سيف
مشرفة منتدى الطفل المسلم
avatar

انثى
عدد المساهمات : 186
المزاج : الحمد لله

مُساهمةموضوع: رد: حزب الكرامة (مصر)   الإثنين 4 أبريل - 17:40

بارك الله فيكم يا اعضاء المنتدى


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
حزب الكرامة (مصر)
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مســـلمون بـــلا حــدود  :: عالم مسلمون :: الدين والسياسة-
انتقل الى: